السيد عبد الأعلى السبزواري
392
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
وفيه أيضا قال ( عليه السلام ) : « يا سدير من حلف باللّه كاذبا كفر ومن حلف باللّه صادقا أثم إنّ اللّه عزّ وجل يقول : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ قال ( عليه السلام ) : « اللغو قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه ولا يعقد على شيء » . أقول : روى مثله العياشي عن أبي الصباح والمراد بذلك أن لا يكون له قصد استعمالي جدّي . روى الواحدي في أسباب النزول في قوله جل شأنه : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ قال الكلبي : « نزلت في عبد اللّه بن رواحة ينهاه عن قطيعة ختنه بشير بن النعمان ، وذلك أنّ ابن رواحة حلف أن لا يدخل عليه أبدا ولا يكلّمه ولا يصلح بينه وبين امرأته ، ويقول : قد حلفت باللّه أن لا أفعل ولا يحل ( لي ) إلا أن أبر في يميني فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . أقول : تقدم ما يدل على ذلك أيضا .